Showing posts with label archaeologists. Show all posts
Showing posts with label archaeologists. Show all posts

Tuesday, November 13, 2012

أسامة عبد الرحمن النور كان آثاري بقامة وطن
الحمد لله القائل «إنّك ميِّت وإنّهم ميِّتون ثُمَّ إنّكم يوم القيامة تبعثون».. فقد السودان في العام 2006 م رجل عظيم له أكتاف عريضه لحمل الأعباء سجل إسم السودان بأحرف 
لامعه في الأوساط

 العلمية العالمية  فكان لموت االبروفسيور الفاضل والنجم الناصع في سماء علم
 الآثار الإفريقي، دويٌّ هائل سمعته واهتزت لصوته القارة السمراء فمثله لا يمر نبأ وفاته
 من غير أن يحدث ما يحدث من دوي وتأثير، فالرجل ذو تاريخ بطولي عميق لا
يسمح المكان بسرد تفاصيله، فقط هو أنموذجاً رائعاً يحتذى به في كل المحافل 
الدوليه إذ كان ذا عزيمة ماضية حذاء لا تعرف خوراً، ولا يتطرق اليها ضعف.. يقول الحق في شموخ وعزة واعتدال.. حمل لواء علم الآثار السودانية في زمن يعرفه فيه القليل عندما تخرج من جامعة موسكو وحينها راود عمله الدءوب في الحفر والتوثيق في أرجاء السودان المختلفة جاهداً في توطين هذا العلم ومن ثم حمل أعباء مصلحة الآثار السودانية وهي أعباء ثقال تنوء بها الجبال، وصرَّف مسؤولياته وهي مسؤوليات ضخام وكتب عن الآثار السودانية الكثير وألف وترجم العديد من الكتب التي كانت الأساس في قيام أقسام علم الآثار في الوطن العربي خاصة وفي القارة الإفريقية عامه وعلى سبيل المثال لا الحصر منها كتاب مجتمعات الاشتراكية الطبيعية – تاريخ الإنسان حتى ظهور المدنيات – الأنثربولوجيا العامة  - علم الآثار الإفريقي – الحضارات العظيمة للصحرا القديمة وعدد من المؤلفات الأخرى وكان ذو لغة بارزة ولباغة متقنة في السرد والتحليل وهو المحرر للموقع الالكتروني آركاماني أول مجلة الكترونية للآثار السودانية
فكان "يتدفق البشر والحنان من أساريره وتلوح الشهامة والنبل على سيماه، بحيث يشعر كل من واجهه بهيبة عظيمة وجلال باهر مع شدة الذكاء وتوقد الخاطر وحدة الفؤاد – مخلص لوطنه ومحب لشباباه وذو عزيمة على الدفع بالوطن وتمجيده بالحق بين كل أقطار العالم فقد كان ساعياً على توطين بعثات التنقيب الآثاري.
"وبالجملة المختصرة فقد كان عظيمًا واسع الاطلاع راقي الافكار واقفًا على أفق يطلع من شرفاته العالية ليرى أماكن ضعف الآخر لتمتينها والشد من أزرها بشغف رفعه الى أسمى درجات الشعور الانساني بغير جدال".

Monday, October 1, 2012

كلمة وفاء لا رثاء (وقفة لرجل يستحق) الدكتور الراحل خضر عبد الكريم


إنما   الدنيا  فناء - ليس للدنيا  ثـبـوت -- إنما  الدنيا  كبيت  - نسجته  العنكبوت
-- و لعمري عن قليل - كل من فيها يموت.
وقيل:  لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
     هي الأمور كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان 
   و هذه الدار لا تبقى على احد ولا يدوم على حال لها شان
في بدايات شهر أبريل من هذا العام  رحل عن دنيا علم الآثار الفانية العالم الثبت النحرير الدكتور/ خضر عبد الكريم أحمد بعد ان ملأ صرير قلمه مسامع الزمان ، وسار صيته فى كل صقع وواد، مثل رحيله أفول نجم كان ساطعاَ، غياب أُفقاً رحباً، واختفاء قمة سامقة، ورحيل شخصية فذّة نادرة. فقد السودان والعالم الأوربي آثاري يعتبر بلا جدال موسوعة علم الآثار السودانية والدراسات الإفريقية. 
*** لم نأتي في هذه المساحة لنعدد مناقبه ونرثيه بما لا يتوافق مع سعة المكان وإنما نعي وكلمة وفاء.
نشأ وترعرع الراحل المقيم بمدينة كوستي وتخرج في جامعة الخرطوم – قسم الآثار في سبعينات القرن المنصرم وهو أول من نال درجة الماجستير في الآثار من جامعة الخرطوم، ثم التحق بجامعة كامبرج في انجلترا ونال منها درجة الدكتوراة في الدراسات المروية وراود مكانه في التدريس بقسم الآثار جامعة الخرطوم وكان رئيساً له في العام 1987م – درس في عدد من الجامعات الأوربية مثل جامعة همبولدت الالمانية وبجامعة شندي وأسس قسم الآثار جامعة النيلين في العام 2007م.
كانت وما زالت أبحاثه العلمية هي الرائدة في الدراسات المروية لا سيما رسالته للدكتوراة لم يكتب مقال الا وكانت أول المراجع به، بل كانت فرضياته ونظرياته هي الأساس الذي بنيت عليه العديد من مشاريع الحفريات المروية، وكانت سبباً في جلب الكثير من بعثات التنقيب الآثاري.
 رحم الله روحة الطيبة كان معلماً عندما درسني بشندي 2005م ومرشداً عندما عملت معه 2011م بالنيلين ومدرساً في شتى ضروب المعرفة ومتعمقاً في علم الآثار وكان أنموذجاً للبساطة والعصامية وعدم الحياد.


Saturday, September 29, 2012

أفول نجم عن سماء علم الآثار السودانية

أفول نجم لامع عن سماء علم الآثار السودانية 
(Michel Boud)
تبارى أعظم شعراء المسلمين العرب في رثاء الشاعر الفذ الروسي تولستوي وبكوه بكل ما عندهم من شعر عذب على أنه فقيد العلم
 والمعرفة والإنسانية وقال عن حافظ ابراهيم بعد أن رثاه أحمد شوقي:
 رَثاكَ أَميرُ الشِعرِ في الشَرقِ وَاِنبَرى لِمَدحِكَ مِن كُتّابِ مِصرَ كَبيرُ
وَلَستُ أُبالي حينَ أَرثيكَ بَعدَهُ إِذا قيلَ عَنّي قَد رَثاهُ صَغيرُ‏
فَقَد كُنتَ عَوناً لِلضَعيفِ وَإِنَّني ضَعيفٌ وَما لي في الحَياةِ نَصيرُ
وَلَستُ أُبالي حينَ أَبكيكَ لِلوَرى حَوَتكَ جِنانٌ أَم حَواكَ سَعيرُ
وعلى هذا الدرب بكامل الحزن والأسى ننعي الدكتور والأستاذ ميشيل بوا (Michel Boud) الفرنسي الجنسية - المروي السودانية الهمة العلمية الذي وافته المنية يوم الخميس 13 سبتمبر 2012م في باريس – ولا نبالي أن نرثيه بحزن عميق ودمع غزير، ذلك الشاب الفرنسي الذي يعشق السوداني ومدينة شندي ويألف شباب الآثار السوداني وقد نظم الفقيد عدد من المحافل العلمية عن السودان القديم والمعارض وهو مسئول عن القسم النوبي في متحف اللوفر وعمل على فصل قسم الآثار السودانية عن القسم المصري في العام السابق وأخرج عن ذلك كتاب وهو أستاذ بجامعة السوربون وله عدد من الحفريات في مصر والسودان وذو اهتمام خاص بآثار النيل الأوسط ومدير حفريات موقع مويس المروي بمنطقة شندي الذي بدأه منذ العام 2006 وكان من أفضل المشاريع الآثارية في السودان ولدينا معه علاقة وطيدة من ناحية أقسام الآثار السودانية وعلاقات شخصية وله صدر رحب ويعشق السودانيين بكل عمق. 
-- رحل ورحلت معه كل تلك الطيبات المستقبلية. وها هو حال الدنيا.